أحمد بن محمد البلدي

90

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

اخر ممن به علامة مثلها وكثيرا ما يتولد أبناء يشبهون اباءهم وأجدادهم ويشبهون قراباتهم . كثيرا ما يشبهون الأولاد باجدادهم من اعقاب كثيرة كالحبشة الذين يشبهون أولادهم بعد اعقاب كثيرة وقال الذكورة في الأكثر يشبهون آباءهم والإناث يشبهون أمهاتهم فإذا كان هكذا وأراد الانسان ان يولد له ولد حسن جميل فيجب ان يكون ما يختاره الرجل لذلك أجمل من يقدر عليه منهن للذي بينا وقد يكون حسن المولود ووحشته بسبب آخر وهو فكر الوالدين عند المباضعة في صور الأشياء فإنه إذا كانت افكارهما عند المباضعة في الاشخاص الحسنة والصور الجميلة كان الطفل المتكون من ذلك الجماع جميلا وان كانت افكارهما في اشخاص قبيحة وحشة كان وحشا وقد يكون ذلك من اجل فكرة الوالدين ومن معاينتهما للاشخاص الحسنة أو الوحشة منها وقت المباضعة وإلى تمام الخلقة وذلك يكون إلى تمام سبعة أيام أقله وأكثره إلى ثلاثين يوما وابطأه أربعين يوما وكذلك يجب على من أراد ان يولد له ولد حسن جميل ان يتخير من النساء كما قلنا ذات الحسن والجمال وان يسكنها في المساكن الجميلة التي قد صور فيها بالصور الحسنة البهية المليحة الصحيحة التناسب في أعضائها ومفاصلها من صور الناس دون غيرهم ويسكن معهم فيها من الخدم والجواري والصبيان ومن صلح من الأهل من كان حسنا جميلا ويمنعهم من النظر إلى الصور القبيحة الوحشة ولا يطلق لهم ان يدخل عليهم شيء منها قبل المباضعة بمدة كثيرة وإلى تمام الأيام التي ذكرناها بعد المباضعة لتتم خلقة الأعضاء فان هذا السبب في حسن الخلق ووحشتها وتشابه الناس في أن بعضهم لا يشبه أباه ولا أمه ويشبه القريب من أهله كخاله أو عمه أو غريب من الناس ممن يعرف أولا يعرف وذلك لان أفكار الوالدين وبخاصة الوالدة إذا مالت عند المباضعة وإلى تمام خلقة الجنين في جميع الاشخاص التي تشاهدها وتعاينها وتتذكرها وتشتاقها لأنها تحبها وتودها كأبيها وأمها وبعلها وأخيها أو قريبها أو انسان غريب غير هؤلاء وإدامة الفكر والاشتياق اليه تشبه الجنين به وتصور بصورته فإذا منعت من النظر